الشيخ محمد الصادقي
90
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وعدم ضوء الشمس ، والنهار مبصر بضوئها : « وجعل شمسها آية مبصرة
--> هو السواد الذي في جوف القمر ورواه مثله عن أبي الطفيل عن الإمام علي ( عليه السلام ) فقال له ابن الكوا فما هذا السواد في القمر ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء أما سمعت اللّه يقول « فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً » فذلك محوها . وفي الاحتجاج للطبرسي رواه مثل الأخير عن الأصبغ بن نباتة قال قال ابن الكوا لأمير المؤمنين : و في الدر المنثور 3 : 166 - اخرج ابن حاتم وابن مردويه بسند واه عن ابن عباس ( رضي اللّه عنه ) عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حديث فأرسل جبرئيل فامر جناحه على وجه القمر وهو يومئذ شمس ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقي فيه النور فذلك قوله « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ » أقول : نتفهم هذا الحديث الا - وهو يومئذ شمس ثلاث مرات - وفيه اخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر عن سعيد المقبري ان عبد اللّه بن سلام ( رضي اللّه عنه ) سأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن السواد الذي في القمر فقال : كانا شمسين فقال : قال اللّه « . . . فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ . . . » فالسواد الذي رأيت هو المحو واخرج مثله ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أب يحاتم وابن الأنباري في المصاحف عن علي ( عليه السلام ) في الآية : قال : هو السواد الذي في القمر و اخرج ابن مردويه عن علي ( عليه السّلام ) في الآية قال : كان الليل والنهار سواء فمحى اللّه آية الليل فجعلها مظلمة وترك آية النهار كما هي و اخرج ابن عساكر عن علي بن زيد ( رضي اللّه عنه ) قال : سأل ابن الكوا عليّا ( رضي اللّه عنه ) عن السواد الذي في القمر قال : هو قول اللّه تعالى : « فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ » . أقول : حاصل ما قد يصدق من هذه المجموعة ان الشمس والقمر في بادية خلقهما كانا نيرين كبعض مع اختلافهما في الحجم - حيث المحو هو محور النور لا الجرم - فمحي اللّه القمر من ضوءه حتى أصبح نورا وجعل الشمس ضياء : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً » ( 10 : 5 ) فقد كانت شمسا دون هذه الضياء وكان قمرا دون هذا النور ، فضياء الشمس ونور القمر مجعولان . وقد ينافي محو القمر هكذا ان نوره مكتسب من ضوء الشمس ولا نور له من نفسه كما